من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ٧مقدمة
أنصارا، وشمس نوره لا تخشى ستارا، ودورة الفلك تملي للظالمين، فلا يملكون معها ثباتا ولا استقرارا، وملاك الأمر في الدعوة إلى الله ونصرة دينه أن لا ييأس الدعاة من روح الله، ولا يقنطوا من رحمة الله مهما اشتدت وطأة الباطل على الناس، ومهما فرح الطغاة بحظوتهم من القوة والبأس فإن للبيت ربا يحميه ولدين الله أولياء يضحون بكل ما يفديه: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّه وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الغَالِبُونَ﴾ (المائدة: 56).
واستكمالا لمسيرتي في الدعوة إلى الله على منبر المسجد، فإني آثرت أن أدوّن كل ما ألقيه على المنبر من دروس وإرشادات بأسلوب التأليف ليبقى ذخرا للأجيال، ومرجعا لما ألقيته من أحاديث مما يحتاج إليه الدارسون، ولا يستغني عنه الباحثون، راجيا من الله العلي القدير أن يكون عملي هذا خالصا مخلصا لوجهه الكريم، ويبقى لبنة طيّبة في صرح الدّعوة إلى الله، تقوّي دعائمه وتوطد أركانه حتى يعلو على كل بنيان، ويتركز وجوده في كل الأوطان. ﴿رَبَّنَا أَثْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (التحريم: 8).
العطف،
المؤلف: محمد بن سعيد كعباش
يوم الجمعة 30 ربيع الأول 1430 هـ / 27 مارس 2009 م