من أخلاق القرآن: الوصايا العشر ووصية لقمان (الحلقة الثانية) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

من أخلاق القرآن

الجزء ١ · صفحة ٧٣

الوصية الخامسة: النهي عن القتل

أن تكون الأسباب المسقطة لحق النفس المبيحة لقتلها متيقنة الوقوع بكيفية لا شبهة فيها، وقد روي: «ادرءوا الحدود بالشبهات». - يتولى تنفيذ الحدود ولي الأمر الشَّرعيّ، وهو إمام المسلمين وذلك للحفاظ على النظام العام لقوله لعل الله: (أربعة أمور لا تكون إلا للولاة: الفيء والحدود والصدقات والجمعة».

والمقصود بولي الأمر الشرعي هو ما نسميه اليوم بالسلطة الشرعية عند المسلمين ولا تهم تسمية الحاكم ما دام المسلمون يتمتعون باستقلالهم في تدبير شؤونهم بأنفسهم. وتبقى صورة واحدة يكون للأفراد حق الإباحة في القتل، وذلك عند دفاعهم عن حرمة أعراضهم أو أموالهم، حين يكون المعتدي متلبسا بالجريمة، ثم لا يجد المعتدى عليه سبيلا إلا القتل وقد توسّع الفقهاء في ذكر الأسباب المبيحة للقتل وشروطها، تطلب من الموسوعات الفقهية.

73