من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ١٠بيان ما في سورتي الحجرات والمجادلة، من أخلاقيات الحقوق المتبادلة
وتقول بعض الروايات إنها نزلت في قوم ذبحوا قبل أن يصلي رسول الله عليه السلام فأمرهم أن يعيدوا الذبح فتفرع عن هذه الرواية بحث
تحدو بها
طويل للعلماء في جواز تقديم الطاعات عن أوقاتها أو عدم جواز ذلك إلا في بعضها، إلخ. الخير والفضيلة وتكره النشر علم وأيا كان سبب النزول، فالعبرة بعموم اللفظ، أراد الله تعالى به أن يرتب على ذلك الآداب الرفيعة التي يجب على المؤمنين أن يلتزموها مع رسول الله وهم في مقام التلقي لإرشادات الله بواسطة رسوله ومن ثم فَهُم في مقام القدوة الصالحة لغيرهم، فحذرهم أن يتعجلوا القضاء في قول أو فعل قبل إبرام رسول الله له بأمر من الله، إذ الواجب يقتضي منهم أن يقفوا موقف المنتظر الشغوف لما يقضي به سبيله أن يؤخذ عن رسول الله من أمور الدين والدنيا. ولما كانت التقوى هي الباعثة الحسن الإنصات والاتباع أمرهم الله بها بعد ذلك التحذير، ثم جاء التذييل بصفتي السميع العليم للذات العليا لتأكيد معنى النهي والأمر في الآية الكريمة، بمعنى: (فإنَّ الله السميع لأقوالكم العليم بأعمالكم أحق أن تمتثلوا أمره وتجتنبوا
الله
نهيه).
واندفع كالسيل الجار
الإنسانية ويفتح مسال
نحو
والله أعلم وأخيرا فإن السورة الكـ
تضع معايير العقيد
الصحيحة
في سبيل
الله أُولَئِكَ هُم
لؤمن في تركيز تلك يدة وتجسيدها في واقع
115، تلك هي المحاور التي
عالجتها السورة الكريمة سوف تفصلها بيانا وتفسيرا بحول الله دونما إطناب ولا
ا وجاهدوا بأموالهم
اختلال وبالله التوفيق.
14
المؤلف