من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ١٧أ) النص:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ}
[الحجرات، 02]
ب) التحقيق اللغوي:
ولَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ): أي لا تجهروا بأصواتكم إذا كلمتموه، لأن رفع
الصوت لا يكون إلا عند المشاجرة، أو إبلاغ الصوت إلى مكان بعيد. ولَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ: أي أخفضوا صوتكم على صوته إذا حدثتموه بحيث لا يكون مساويا لحديث بعضكم لبعض. أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ}: الفعل حبط مأخوذ من قولهم: حبطت الإبل؛ إذا أكلت الخضر فانتفخت بطونها وربما هلكت وحبطت الأعمال: أي بطل ثوابها. وتقدر فيه لام التعليل: لئلا.
ج) البيان والتفسير:
ذكر الرواة فى سبب نزول ما تقدم من تلاوم أبي بكر وعمر أمام الرسول في قصة وفد بني تميم. وقد روى البخاري عن أبي مليكة قوله: كاد الخيران أن يهلكا أبو بكر وعمر، رفعا أصواتهما عند رسول الله حين قدم عليه ركب بني تميم، الخ. وقيل إنها نزلت في ثابت بن قيس بن شماس كان خطيبا مفوها جهوري الصوت، قيل إنه خطب خطبة بليغة فغلب وفد بني تميم حين طلبوا المفاخرة أمام
17