من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ٢٧أ) النص: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا
بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات، 06].
ب) التحقيق اللغوي:
فَاسِقٌ: هو المتصف بالفسوق إذا ارتكب منكرا كالكذب واشترط بعضهم أن يعلن ذلك نَبا: الخبر الذي يكون له أهمية كبرى تَبَيَّنُوا: من التبين. قوة إنابة الشيء بتكلف ذلك. {جَهَالَةٍ: لها مفهومان: فهي إما ضد العلم، أو ضد الحلم. ﴿نَادِمِينَ﴾ الندم: إظهار الأسف على ارتكاب
مخالفة ما.
ج البيان والتفسير:
هذا هو النداء الثالث المحبوب عند المخاطبين صدر به هذا الإرشاد الإلهي في قضية حساسة تتعلق بها صدور أحكام على الناس في علاقاتهم ومعاملاتهم، وفي الحقوق المتبادلة، ويكثر فيها التسرع والعجلة بدوافع مختلفة تخضع لأهواء النفوس - غالبا وتتحكم فيها المنافع والمصالح الخاصة عند ضعف الوازع الديني، وغياب الوازع السلطاني.
أبي معيط حين بعثه رسول
الله
جابيا لصدقات
بني
وعن سبب النزول. فهناك روايات تذكر أن حادثا وقع بين الوليد بن عقبة بن المصطلق، فخرجوا إليه تحت السلاح، فهابهم ورجع إلى المدينة ليخبر الرسول بأنهم منعوا الزكاة، فهم الرسول بتأديبهم لولا أن بعث إليهم خالد بن الوليد ليتثبت من ذلك، فوجدهم يقيمون
27