من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ٣٩أ) النص: وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10)} [الحجرات، 9 - 10]
ب) التحقيق اللغوي:
طَائِفَتَانِ الطائفة: الجماعة من الناس وروي عن ابن عباس في قوله تعالى: وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور، 02]، قال: الواحد فما فوقه، والطائفة من الشيء القطعة منه، بَغَتْ: من البغي، وهو التطاول والفساد بحيث تجاوزت الحد في الظلم. حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ): أي ترجع إلى الحق، وحتى الغاية أي يستمر قتالها إلى غاية رجوعها إلى أحكام شريعة الله. أَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ: أي يكون التصالح بالتراضي وإنصاف حق المظلوم. وَأَقْسِطُوا: أي ارفعوا الظلم والجور، والقاسط هو الجائر. قال تعالى: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ [الجن، 15] والقسط هو القيام بالعدل في كل شيء، وهو من شؤون الله تعالى في تدبير ملكه، قال تعالى: {قَائِمًا بِالْقِسْط) [آل عمران، 18]
39