من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ٥مقدمة
الحمد لله الذي هدانا للإيمان وأنار بصائرنا بهدي القرآن. نرجوه تعالى أن يجعلنا من أحباء رسوله ومن عباد الرحمن نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداهم
إلى يوم الدين.
أما بعد
الله
فيشرفني أيها الأخ المسلم - أن أقدم إليك الحلقة الثالثة من السلسلة التي تحمل عنوان من أخلاق القرآن في العنوان الرئيسي وتحمل عنوان. في بيان ما في سورتي الحجرات والمجادلة من أخلاقيات الحقوق المتبادلة في عنوانها الفرعى. ونحن فى ذلك نتيمن ونقتدي برسول الله الذي قالت عنه أمنا عائشة -رضي عنها كان خلقه القرآن وهي الأخرى سلسلة دروس في الوعظ والإرشاد، كنت قد ألقيتها في المسجد الجامع ببلدة العطف من ولاية غرداية في ليالي رمضان المعظم لسنة 1416 هـ - 1996 م. اعتمدت فيها على النص القرآني الكريم بيانا وتفسيرا، مستنيرا في ذلك بمختلف التفاسير، مبسطا معاني الآيات للجمهور المؤمن، وهو فى إقبال كبير ببركة شهر رمضان المعظم يستحث خطاه إلى بيت الله بعد الإفطار للذكر والعبادة، ولطلب العلم والحكمة استفادة وإفادة. وكنت لا أقتصر على البيان والتفسير لمعاني الآيات في مثاليتها وروحانيتها كما نزلت من عند الله، ولكنني أتنزل إلى واقع الناس في سلوكاتهم
5