من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ٥١فنهى
النهي عن السخرية واللمز والتنابز بالألقاب
قال ابن عباس: التنابز بالألقاب أن يكون الرجل قد عمل السيئات ثم تاب الله أن يُعَيَّرَ بما سلف، ويدل عليه ماروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من عير مؤمنا بذنب تاب منه كان حقا على الله أن يبتليه به ويفضحه فيه في الدنيا والآخرة نقله القرطبي م 16 ص 329.
وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} والتوبة لا تكون إلا من معصيته، وقصر الظلم على مرتكبي هذه المعاصي دليل على فظاعتها، يقول الرسول: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يحقره، بحسب المرء من الظلم أن يحقر أخاه المسلم). ومهما يكن حجم المعصية في أساليب السخرية والاحتقار فإن التوبة إلى الله هي البلسم الشافي الذي يزيل آثار الظلم في نفس الظالم بالإنصاف والاعتراف. ومن نفس المظلوم بالكف عما يغيظه ويسيئه وبذلك تتوثق العلائق الاجتماعية، لأنها تقوم على الأخوة الإيمانية والاحترام المتبادل.
- والله اعلم -
51