من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ٥٥أ) النص:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبٍ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ الله تَوَّابٌ رَحِيمٌ} [الحجرات، 12]
ب) التحقيق اللغوي:
الظَّنّ: هو ما يحصل في خاطر الإنسان نحو شخص أو شيء في الحكم له
معه دين الظان والمظنون به عند
أو عليه وهو مذموم ومحمود. فالمحمود ما سلم بلوغه. والمذموم ما كان ضد ذلك. قال تعالى: ﴿لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْلٌ مُّبِينٌ﴾ [النور، 12]
اجْتَنِبُوا: الاجتناب الابتعاد عن الشيء بحيث تكون منه في جانب آخر، قال تعالى: ﴿ … فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [القصص، 11] أي
رأته من بعيد. التجسس: البحث بوسيلة خفية عما هو مكتوم عنك.
بهتان.
والتحسس: - بالحاء هو طلب الأخبار والبحث عنها. يغتب: من الغيبة وهي ذكرك أخاك بما يكره وإن ذكرته بما ليس فيه فهو
ج) البيان والتفسير:
قد نتساءل: لم أعيد النداء للدين آمنوا والسياق ما يزال ينهى عن
التي تعكر صفو العلاقات الاجتماعية؟
الآفات
55
55