من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ٦٥أ) النص:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات، 13]
ب) التحقيق اللغوي: الشعوب: مفرده «شعب) - بفتح الشين مجمع القبائل التي ترجع إلى جد واحد وذلك لتشعبهم واجتماعهم كأغصان الشجرة. والشعب بكسر الشين الطريق في الجبل يجمع على شعاب والقبائل» مفرده «قبيلة» ما تحت الشعب مثل تميم من مضر.
،
ونسابة العرب يقسمون نسل العرب إلى سبع شعب كمضر وربيعة، قبيلة ككنانة عمارة كقريش بطن كقصي «فخذ» كعبد مناف، (فصيلة) كهاشم، «عشيرة» كعباس.
(
ج) البيان والتفسير: بعد المنهيات المتقدمة والتي من شأنها أن تفكك أواصر الجماعة المؤمنة إن لم تتذرع بالإيمان والتقوى محاربتها. يختتم الله تعالى تلك التوجيهات بهذا النداء العام لأمة الدعوة (يا أيها الناس) لمناسبة ذلك الإرشاد، فيذكر بأصل الخلقة للبشرية كلها لا فرق بين مؤمن ولا كافر ومناسبة ذلك بالنسبة للتوجيهات السابقة هي محاربة ما بقي من الرواسب الجاهلية في التعاظم بالآباء والأجداد والتفاخر بالأنساب، تلك الشنشنة التي سرعان ما ينجم قرنها كلما عرت رياح
65