من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ٨٧أ) النص:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةِ إلَّا هُوَ رَابعُهُمْ وَلا خَمْسَةِ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّعُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (7) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَن النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لَمَا نُهُوا النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاؤُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهَ وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ الله بما نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبقس المصير (8)، [المجادلة،
[8 - 7
ب) التحقيق اللغوي:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يَعْلَم ألم تر: الرؤية علمية والخطاب للرسول ولمن يتلقى القرآن يعلم والمصدر سدَّ مَسَدَّ المفعول مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَة إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} النجوى اسم مصدر) (ناجاه)) إذا سارَّهُ بكلام خفي والنجوى هو ما ارتفع من الأرض، لأنَّ المتسارين كأنهما يجلوان وحدهما بنجوة من الأرض. مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةِ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ تخصيص الأعداد بالذكر في الآية لا تقصد لذاتها، وإنما لكون المناجين يكونون مجموعات بذلك العدد. وَإِذَا جَاؤُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ الله كقول اليهود لرسول الله السام عليك أي الموت وتحية الله هي السلام على عباده الذين اصطفى. ﴿وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسهمْ﴾ أي يقول بعضهم لبعض أو يقولون فى مجامعهم و حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ لوْنَهَا أي كافيهم من العذاب نار جهنم يقاسون حرها.
87