من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ٩٣أ) النص:
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى، ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْم وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ (8) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (9) إِنَّمَا النَّجْوَى، مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (10)،
المجادلة، 8 - 9 - 10].
صدق الله العظيم
ب) التحقيق اللغوي:
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى، ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ ألم تر: الاستفهام تعجبي للتوبيخ والرؤية هنا بصرية والذين نهوا عن النجوى هم اليهود والمنافقون نهاهم الرسول عن ذلك إذ تأذى المسلمون بذلك لإيقاع للريبة في قلوبهم. ولكنهم عادوا لمثل ذلك وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ الإثم: الذنب بما في كلامهم من الكفر وإذاية المسلمين والعدوان والاعتداء على الغير، وتكون معصيتهم للرسول بمخالفة ما يأمرهم به. وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ الله) وذلك بقول اليهود لرسول الله «السام عليك». وهم يقصدون الموت، وتحية الله لرسله هي «السلام على عباده الذين
اصطفى» «وسلام على المرسلين». وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بَمَا
35
93