جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ١٠١

الحج، وهو يجد السبيل إليه من حوائج الدنيا، إلا نظر إلى المخلوقين قبل إنقضاء حاجته؛ وفي ذلك أقول:

إسعى لمعونة المسلم في حاجة سعي المُحب المُكرم إلا بليت بعون من لا يبقي كرها وحلت عن الطريق الأقوم والحج من أيسار كفك فاغتنم سيراً إليه تنال فضل المغنم كي لا يقوم به سواك وينقضي ما تشتهي بفراغ كف معدم إسع في حاجة أخيك المسلم يقضي حاجاتك رب الحرم واحجج البيت مع اليسر له قبل أن تبلى بكف مُعدم

حدثنا ابن أبي داوود بإسناد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " خمس بخمس، قالوا: يا رسول الله، ما خمس بخمس؟ قال: ما نقض قوم عهدهم، إلا سلط عليهم عدوهم، وما جار قوم في حكمهم، إلا كثر القتل فيهم، وما منع قوم الزكاة، إلا منعوا القطر، ولا ظهرت فيهم الفاحشة، إلا ظهر فيهم الموت (1)، وما بخس قوم المكيال والميزان، إلا أخذوا بالسنين (2) "

حدثنا الجوهري بإسناد، عن عبد الله بن عُمر، قال: قال

(1) أي: الطاعون القاتل

(2) السنين: القحط.

-1.1 -