جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ١٢٨وعن أبي هريرة، قال: قالت عائشة: يا رسول الله:
﴿والذين يؤتون ما أتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ ()، الرجل يذنب وهو وجل؟ قال: " لا، ولكن يُصلي ويصوم وهو وجل "؛ وأقول في ذلك
:
إن الذي عبد الإله وقلبه وجل فذاك هو اللبيب العاقل لا كالذي إرتكب الذنوب وقلبه وجل فذاك هو الظلوم الجاهل
قال عيسى بن عاصم: وفدت مع الجماعة من بني تميم، إلى النبي (صلى الله عليه وسلم)، فدخلت عليه، وعنده الصلصال بن الدهلمس، فقلت: يا نبي الله، عظنا عظة ننتفع بها، فإنا قوم بعيد في البرية، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " إن مع العز ذلاً، وإن مع الحياة موتاً، وإن مع الدُّنيا آخرة، وإن لكل شيء حسيباً، وعلى
كل شيء رقيبا، وإن لكل حسنة ثواباً، وإن لكل سيئة عقاباً وإن لكل أجل كتاباً، وإن لابد لك يا قيس من قرين يُدفن معك وهو حي، وتدفن معه وأنت ميت، وإن كنت كريما أكرمك، وإن كنت لنيماً أسلمك، ثم لا يُحشر إلا معك، ولا تبعث إلا معه، ولا تسأل إلا عنه، ولا تجعله إلا صالحا، فإنه إن صلح أنست به، وإن
فسد لم تستوحش إلا منه، وهو فعلك "
(1) سورة المؤمنون: 60.
- IYA-