جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ١٢٩وقال رسول الله (: " أحب أن يكون هذا الكلام في أبيات من الشعر، نفتخر به على من غلبنا من العرب فندحره "، فأمر رسول الله () من يأتيه بحسان بن ثابت، فقلت: يا رسول الله)، قد حضرني أبيات توافق ما تريد، فقلت شعراً:
تخير قرينا من فعالك أنما قرين الفتى في القبر ما كان يفعل ولا بد بعد الموت من أن تعده ليوم يُنادى المرء فيه فيقبل فإن كان مشغولاً بشيء فلا تكن بغير الذي يرضى به الله تشغل ولا يصحب الإنسان من بعد موته ومن قبله إلا الذي كان يعمل ألا إنما الإنسان ضيف لأهله يُقيم قليلاً عندهم ثم يرحل
وعارضته في ذلك
:
تنظر خليلا فاضلا تستعده قرينك في القبر الذي أنت نازله فإن كان بعد الموت لا بد للفتى غداة التنادي يلق ما هو فاعله فإن يك خيراً فاز بالخير أمناً وشراً فيا ويل لمن هو حامله وما المرء إلا الضيف ينزل ساعة ويرحل مرغوماً وتبلى منازله
وعن قتادة، عن أنس بن مالك، قال رسول الله (): " لكل إنسان ثلاثة أخلاء، أما أحدهم: فيقول أحدهم: ما قدمت فلك، وما أخرت فليس لك، وأما الآخر فيقول: أنا معك حيث ما
- 129 -