جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

وكان ذا عقل وصلاح، قال لعبد الملك بن مروان: هل أنت على حال مستعداً فيها للموت؟ قال: لا، قال: فهل أنت مجمع على هذا التحول عن هذه الخصال التي لا يرضاها الله؟ قال: تاقت نفسي إلى ذلك، قال: فهل بعد الموت دار لمُستعتب؟ قال: لا، قال: فهل تأمن الموت أن يأتيك على حين غرة؟ قال: لا، قال: أرأيت مثل هذه الخصال يرضا بها عاقل؟.

وعن زيد بن الأصم: أن عُمر بن الخطاب (ه)، قال: إذا رأيتم أخاكم ذا زلة، فقوموه وسددوه، وادعوا إلى الله تعالى: أن يراجع التوبة، فيتوب إليه، ولا تكونوا أعوانا للشيطان على

أخيكم.

وعن الحسن، أنه قال: كانت الكلمات التي تلقاها أدم (العلم): ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾ (1)؛ وأنشدنا أبو الدباسي:

مضى أمسك الماضي شهيداً معدلاً وأعقبه يوم عليك شهيد وإن كنت بالأمس إقترفت إساءة فبادر بإحسان وأنت حميد ولا ترج فعل الصالحات إلى غد لعل غدا يأتي وأنت فقيد

(1) سورة الأعراف: 23.

-1 EV-