جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ١٤٩منبره: " إرحموا ترحموا، واغفروا يُغفر لكم، ويل للمصرين
الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون "؛ وأقول في ذلك:
ويل للمصرين على الذنب إذا لم يتوبوا منه للرب من لم يكن يرحم مسترحماً ويغفر الذلة للصحـ للصحب
إن تاب زال الذنب عن حده وإن عفى عوفي بلا كذب
وعن أنس بن مالك، قال: كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فجاء رجل، فقال له: يا نبي الله، مات فلان آنفاً، فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): " أليس كان آنفاً عندنا؟ قالوا: نعم، قال: كأنها أخذة على غضب "؛ وفي ذلك أقول:
يا راقداً رقدة بلا وصب فاتك ما كنت فيه من لعب أرداك عن غفلة بمأخذة كأنها أخذة على غضب
قال: سمعت الفضل بن العباس، يقول: لا تجعل الرجال أوصيائك، كيف تلومهم إن ضيعوا وصيتك، وقد ضيعتها في
حياتك، وأنت بعد هذا تعيش إلى بيت الوحشة، وبيت الظلمة وبيت الدود، وزائرك فيه نكير ومنكر، قبرك فيه روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار، ثم بكا، وقال: أعاذنا الله
وإياكم من النار؛ وقال أبو العتاهية:
- 1 ? 9 -