جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

وصي

نفسك

إذا ما كنت متخذاً وصياً فكن فيما ملكت ستحصد ما زرعت غداً وتجني إذا وضع الحساب ثمار غرسك أخي أراك ذا وهن مضيقاً شقيت بما جمعت لروح غرسك وقال محمد بن مداد:

أتجعل ذئب راعية وصيا وأنت مع الحياة وصي نفسك ولا تقعد كمأسور عليه وحاسب فيه نفسك قبل رمسك فحظك منه ما قدمت عفواً وما أخرته ميراث حسبك فهذا لي ولا أعني سواي لنفسي لا بما من دون نفسك

وعن النبي ()، والتابعين من الإستعداد له، قال الله

تبارك وتعالى، يخاطب نبيه (): ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون﴾ ()؛ وقال (ل): ﴿حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب أرجعون * لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون﴾ (). وعن أنس، قال: قال النبي (): " أتدرون أي الناس أكيس؟ قال: أكثرهم للموت ذكراً واستعداداً، قالوا: يا نبي الله، هل لذلك من علم؟ قال: نعم، التجافي عن دار الغرور، والإنابة

(1) سورة الأنبياء: 34.

(2) سورة المؤمنون: 99 - 100.