جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

وقال محمد بن مداد:

قد أحسن الكندي في قوله أقلل من الدين تعش حُرا فليس من عُسر ولا فاقة إلا وتلقى بعدها يُسرا من ذكر الموت وما بعده لم يكن الموت له أمرا

أخبرنا أبو علي، قال: وجدت ورقة تحت فراش بعض الحكماء فيها: بسم الله الرحمن الرحيم، ذهبتم بهمتكم إلى الدنيا، وتناسيتم حلول المنايا، أما والله، لينزلن بكم من الموت مظلم، يُنسيكم طول المعاش أهل النعمة، وتندمون حيث لا

يوم

تنفعكم الندامة، فالجد الجد، الحذر الحذر، قبل بغتات المنايا ومجاورة أهل البلا.

وعن أبي حازم، قال: انظر العمل الذي يسرك أن يأتيك

الموت وأنت عليه، فخذه الساعة؛ وأقول في ذلك:

،

انظر إلى عمل يسرك أنه تلقى الممات به وأنت مُلازم واعمل بذلك كل خير دائبا فإذا فعلت فأنت أنت الحازم قال الله تبارك وتعالى: {حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب أرجعون * لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها

-10%-