جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

{

ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون} (1)؛ وقال (ل): {فلولا

إذا بلغت الحلقوم * وأنتم حينئذ تنظرون * ونحن أقرب إليه منكم

(2)

ولكن لا تبصرون} (2)

وعن قتادة، عن قسامة بن زهير، عن أبي هريرة، قال: إن

شدة القيامة لا تصيب الجايع، إذا إحتسب في دار الدنيا

حدثنا عبد العزيز بن يحيى بإسناد، عن مكحول، قال: أخذ عيسى بن مريم العلا)، يد رجل، فقال: يا ابن آدم الضعيف، اتق الله ربك حيث ما كنت، وكل كسرتك من حلال، وارض بالمساجد بيتاً، وكن في الدنيا ضعيفاً، وعود عينيك البكاء، وقلبك التفكر، وجسدك الصبر، ولا تحزن لفقد رزق، فإنها خطيئة تكتب عليك؛ وأقول في ذلك:

اتق الله حيث كنت مقيماً وارض ما عشت منزلاً بالمساجد وابك قبل البكا والصبر فالزم تلق رشداً وأنت الله عابد خامر الفكر للفؤاد لكيما تنج عند الإله من كل فاسد

قال

: حدثنا محمد، وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن

مقدويه، بإسناد، قال: كان يُقال: أن من العصمة أن لا تقدم

(1) سورة المؤمنون: 99 - 100.

(2) سورة الواقعة: 83 - 85.

-100.