جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ١٧٣كنت ما مر بي على أهل دار كنت ما بينهم كثير المرور
قيل من ذا على سرير المنايا قيل هذا محمد بن بشير
وأقول في ذلك:
أف بالدار وهي دار الغرور قد حوى أهلها بطون القبور رب دار دخلتها بين قوم كنت ما بينهم كثير المرور فإذا مت كنت فوق سرير قيل يا قوم من فويق السرير قيل موسى على سرير المنايا راح يقفوا محمد بن بشير وقال محمد بن مداد:
رب موسى أوسع على قبر موسى حيث مسعى محمد بن بشير لو لبثنا في عُمرنا ألف عام لرأيناه مثل شيء يسير يا لدنيا محشوة بالأماني فتنتا بلهوها والغرور أم زفر قتالة لبنيها تخالط السم في شهاد الدبور بينما المرء مُستمر عليها إذ هو الموت في سواء الحفير فتنتنا بلهوها وهدتنا لطريق العمى ورب الطور كل شيء فيها يُغادر عنها وكل شر منها إلى مستطير كل صفو فيها يعقبه كدر وإلى الله ملجني ومصيري رب فارحم نفسي إذ صرت فرداً تحت ريح الصبا وتحت الدبور
- 173 -