جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ١٧٢لا يرحم المسكين في حاله ويهلك المولى على رغمه
قال: سمعت الحسن يقول: حقيق على من كان الموت موعده، والقبر مورده، والوقوف والحساب عند الله مشهده، أن يطول بكاءه وحزنه.
قال: سمعت يحيى بن هاني السلمي، يقول:
إن عيشاً يكون آخره الموت لعيش معجل التنغيص
وعن يونس، آخر ما قاله ذو الرمه:
يا مُخرج النفس من حرمي إذا إحتضرت وغافر الذنب زحزحني عن النار
ولما إحتضر الحسن، قال: ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾ ()،
هذه منزلة صبر واستسلام.
وعن أنس قال: قالت أم سلمه: يا رسول الله، خويدمك أنس ادع له، فإنه كيس وهو عار، فلو كسوته ذرقية يستتر بها، فقال: " يا أم سلمه، الكيس من عمل لما بعد الموت، والعاري، العاري من الدين، اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، فارحم الأنصار والمهاجرين "؛ وأنشدنا ابن بشير:
- IVY-
•
(1) سورة البقرة: 156
١٧٢ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.