جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

وأبكاني ثلاث؛ أضحكني: عاقل وليس بمغفول عنه، ومؤمل الدنيا والموت يطلبه، وضاحك ملأ فيه ولا يدري متى يومه؛ وأبكاني ثلاث: فراق الأحبة محمد وحزبه، وهول المطلع، والوقوف بين يدي الله، لا أدري ساخطاً أم راض.

قال: قال رجل: يا نبي الله ()، ما لي أكره الموت؟ قال: " هل من مال؟ قال: نعم، قال: قدمه، فإن المرء مع ماله "؛ وأقول في ذلك

:

إذا شئت أن لا تلتقي الموت كارها فمالك قدمه أمامك في الحشر تنل منه عند الله أكرم زلفة وجنة عدن تحتها نهر يجري

قال: أنشدنا أحمد بن يحيى:

إذا المنايا أخطأتك وصادفت حميمك فاعلم أنها ستعود وإن إمرئ ينجوا من النار بعد ما تزود من أعمالها لسعيد

وحدثنا أحمد بن يحيى، قال: لما مات حميد الطوسي في شجن ليوم الجمعة، وقد كان أولاد الخلفاء عنده في أول الليل، وخرجوا يخبرون بعافيته، فمات في سحر تلك الليلة، قال أبو العتاهية:

-170_