جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ١٨٢بينكم، ولا تحاسد بينكم، إلا في إثنين: رجل أتاه الله القرآن، فهو يقوم به أناء الليل والنهار، ويتبع ما فيه، فيقول رجل: لو أن الله أعطاني مثل ما أعطى فلاناً، فعلت كما فعل؛ ورجل أتاه الله مالاً، فسلطه على هلكته في الحق، فيقول رجل: لو أن الله أعطاني مثل ما أعطى فلانا فأتصدق "
وعن أبي هريرة، عن النبي ()، قال: "، قال: " انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فإن ذلك أجدر أن
لا تردوا نعمة الله عليكم "؛ وأقول في ذلك:
ما تنظرون إلى قوم ذوي حول أهل الممالك والأموال والدول تصل في حسرة لا تنقضي أبدأ عن ناظريك وقلب منك في شغل وانظر إلى نصراء أنت ضدهم أو دونهم تعرف النعما بلا جدل وفي القناعة عز لا نفاد له وفي المطامع نفس المرء في حيل حدثنا، عن ابن الحسن، بإسناد، عن محمد بن كعب، قال: ثلاث لا ينجوا صاحبها من الدنيا، نكث العهد، والمكر السيء، والبغي، ثم قرأ: ﴿يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا﴾ (1)، ﴿فمن نكث فإنما ينكث على نفسه﴾ ()، {ولا
(1) سورة يونس: 23 (2) سورة الفتح: 10.
- MAY-