جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ١٩١وبين شهوته في الآخرة، ومن مد عينيه إلى زينة المترفين، كان مقيتاً في ملكوت السماوات، ومن صبر على القوت صبراً شديداً،
أسكنه الله من الفردوس، من حيث يشاء "؛ وأقول في ذلك:
الصابرون على الإقتار منزلة ما حلها قبلهم خلق ولا بشر جنات عدن من الفردوس زينها سمك القصور ويجري تحتها نهر
عن عمران بن مسلم، قال: كان شريد بن علقمة إذا قيل له: ولي فلان، قال: حسبي كسرتي وملحي.
قال: أنشدني ابن أبي الأسود:
لو كان في صخرة في الأرض راسية صما ململمة ملسا نواحيها رزق لنفس براها الله لإنقلبت حتى تؤدي إليه كل ما فيها حتى ينال الذي في اللوح خط له إن ما أتته وإلا سوف يأتيها
وقلت في ذلك مُعارضاً:
ما حم للنفس من رزق سيأتيها إذا أتته وإلا سوف يعنيها لو كان رزق الفتى في الأرض سيق له أو الصخور التي إشتدت رواسيها لسلمت كل رزق خطه قلم قبل اليقين الذي تبدي مساويها
حدثنا الحسن بن عفير، بإسناد، عن الزبير بن عُدي، قال:
-191 -