جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ١٩٠لك: إنهي ولدك عن الشهوات، فإن القلوب المعلقة بشهوات الدنيا محجوبة عني؛ قال آدم: فما أقول يا روح القدس؟ قال: قل: اللهم ألبسني العافية لإهنائي المعيشة، ثم قال: فما أقول؟
قال: قل: اللهم اختم لي بالمغفرة، فقالها آدم (العلا)، فقال جبريل: وجبت؛ وأقول في ذلك
يا ربنا نسألك العافية
:
فإنها للنعمة الكافية
يا طيبها يا حُسنها نعمة
نسألك الشكر على العافية
وعن الحسن، عن أنس: أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: " إن من
الشره أن تأكل ما إشتهيت "
قال: سألت الحسن: عن ما بسط أيدينا فيه من الطعام؟ فقال عمر: كفى به شرها، إذا اشتهيت شيئاً أكلته، وقال: أن كان عُمر ليشتهي الشيء، فيدافعه سنة؛ وفي ذلك أقول:
إياك أن تأكل ما تشتهي في كل حين ذاك فعل الشره كان الفتى الخطاب في دهره إذا إشتهى شيئا كإن لم يره يتركه عاما دفاعاً وقد عاين ما يهوى وقد أبصره
حدثنا عبد الله بن محمود بن الفرج، بإسناد، عن البراء، قال رسول الله (): " من قضى من نعمة الدنيا، حيل بينه
-19.-