جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

رَّبِّ الذي ما شاء فعل فالكل موفي قطه

قسم المعيشة والعمل

حين يوافيه الأجل

قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " الرزق مقسوم، وهو يأتي ابن آدم على سيرة سارها، ليس تقوى تقي بزائدة، ولا فجور فاجر بناقصة، وبينه وبينه سترة، وهو في طلبه "، قيل: يا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ما الغنى؟ قال: " اليأس مما في أيدي الناس ".

وكان يُقال: العبد حُراً إذا قنع، والحُر عبداً إذا طمع؛

وأنشدنا أبو بكر:

مازلت أسمع أن العقول

مصاريعها بين أيدي الطمع

وخير الرجال بأعمالها

إذا أدرع المرء ثوب الورع

وخير لباسك لبس التقى

فنعم ذلك من مُدرع

حدثنا ابن أبي الدنيا، عن الحسن بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت سالم بن عُمر يقول: كتب إلي أبو العتاهية شعراً:

نعى نفسي إليَّ من الليالي تقلبهن حالا بعد حال فمالي لست مشغولاً بنفسي ومالي لا أخاف الموت مالي