جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ١٩٤لقد أيقنت أني غير باق ولكني أراني لا أبالي تعالى الله يا سالم ابن عمرو أذل الحرص أعناق الرجال
هب الدُّنيا تساق إليك عنوا أليس مصير ذاك إلى زوال فما نرجوا بشيء ليس يبقى وشيكاً ما يصير إلى إنتقال فمالي غيره في ذكر قوم تفانوا كل ما خطروا ببال كان مرضي قد قام يسعى بنفسي بين أربعة عجال وخلفي نسوة يبكين شجواً كأن قلوبهن على المقال سأقنع ما حييت بقوت يوم ولا أبغي مُكاثرة بمال
وأقول في ذلك:
لمالي لست أذري الدمع مالي تقضي العُمر مع مَرَّ الليالي تصرفها أياد في أمور من الأشياء حالاً بعد حال عمى قلبي وصم بدار دنيا أكابدها بجهد واحتيال ومالي غير قوت في حياتي أسد به المجاعة بين آل فسبحان الذي أغنى وأقنى أليس الذل مسألة الرجال وقد أيقنت أني غير باقي وليس على المنون من إحتيال لو الدنيا ملكت وما حوته لآلت وآل ذاك إلى زوال وما عرض الحياة علي باق ولن تبقى العظام بقا الجبال رضيت بقوت يوم في زماني يُساق إليَّ من فضلات مالي
-19%-