جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٢١

الحَمدُ لله الذي جعل الأرض مهادا، والجبال أوتادا،

وبنا سبعاً شدادا، وخلق الخلق بلا مُعين، وصور آدم من طين، وجعل نسله من سلالة من ماء مهين، فسبحانه لا

إله إلا هو واحد لا شريك له في ملكه، تقدس عن الأدناس وجل أن يُرى بالأعين، ويُدرك بالحواس، ﴿الآلة الخلق وَالأمرُ تَبَارَكَ الله رَبِّ العَالَمِينَ﴾ ()، رب الأولين والآخرين، وله الشكر على ما جعلنا من المهتدين، وصلى الله على محمد، خاتم النبين، صلى الله عليه، وعلى آله

الطاهرين، وسلم عليه وعليهم أجمعين … أما بعد.

فقد ألف هذا الكِتاب، المُعتصم بالله العزيز الوهاب، المتبع لطاعة الله الأبدي، مُوسى بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن علي الكندي السمدي؛ هذا ما سبق السلف إليه، من ذوي العُلوم والأداب، إذ كل أحد منهم

(1) سورة الأعراف: 54.

- Y-