جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٢٢

سلك طريقة ابتدعها؛ فمنهم من ألف المسائل ونقلها من كتاب إلى كتاب، وجعل كل مقالة في باب، ليلحق كل طالب طلبته، وينال بغيته من غير زيادة من مُؤلّفه، ولا من بديعة شرعها، أو حكاية إخترعها، لتعلو يده على أشكاله، ويطول بذلك على نظرائه وأمثاله.

فهمه

فمنهم من ألف، ومنهم من كتب، بغير حكاية من

، ولا زيادة عن نثره ونظمه، واقتصر كل واحد منهم على إنتحال كتاب ليبقى ذكره في ذكر أولي الألباب، لئلا تعمى أبصارهم، ولا تندرس أخبارهم، وحاجة الناس إلى ما سطروه، فهم على بصيرة من أمرهم.

ونظرت مع قلة فهمي، والناقص من بصيرتي وعلمي، فاعتمدت على تأليف هذا الكتاب، وبوبته جملة أبواب، وجمعت فيه الروايات، وعددت كل رواية بأبيات، لينشط فيه القاريء، ويتذاكره المدلج والساري، رجاء الخير من الله، وطلب ثوابه

فربما أيقظ قاسي القلب مع إستماعه، وولجت

- YY-