جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢حدثنا الحسين بن أحمد المُحتسب، بإسناد، عن جابر، قال: دخل النبي (صلى الله عليه وسلم)، على فاطمة (عليها السلام)، وهي تبكي وتطحن بالرحا، وعليها كساة من جلد الإبل، فلما رأها بكا، وقال لها: لا تجزعي يا فاطمة، مرارة الدنيا لنعيم الآخرة غداً، فأنزل الله تعالى: ﴿ولسوف يعطيك ربك فترضى﴾ ()
حدثنا أبو زيد، بإسناد، عن هاشم، قال: سمعت الحسن يقول: ما كان في هذه الأمة أعبد من فاطمة (عليها السلام)، كانت تقوم حتى تورم قدماها.
حدثنا إسماعيل بن يعقوب، بإسناد، عن أنس بن مالك، قال: بينما النبي (صلى الله عليه وسلم) وقريش والأنصار ينتظرون بلالاً إلى أن يأتي فيُؤذن، فاحتبس عليهم، ثم جاء، فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): ما حبسك يا بلال عن الأذان؟ فقال: خرجت متوجها إليك، لكني مررت على باب فاطمة (عليها السلام) وهي تطحن، واضعة إبنها الحسن عند الرحا، وهي تبكي، فقلت لها: أي ما أحب إليك، إن شئت كفيتك إبنك، وإن شئت كفيتك الرحا، فقالت: أنا أرفق بإبني، فأخذت الرحا فطحنت، فذلك الذي حبسني، فقال النبي (): رحمتها رحمك الله.
(1) سورة الضحى
222 -