جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٢٢١عليّ، قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا لم يكن عندنا شيء، بعث إلينا بما كان عنده، فلم يكن عندنا ما نبعث إليه، ولم يكن عنده ما يبعث إلينا، فخرجت إلى حائط المدينة، فناديت: من يُواجر، فدعتني إمرأة، فقالت: إستق في حوضي، كل دلو بتمرة، فاستقيت لها ما أرادت، ثلاثين أو أربعين دلوا، فأخذنا منها التمر، فبعثنا إلى النبي () ببعض، وأكلنا بعضاً.
حدثنا علي بن الحسين، بإسناد، عن الحسين، قال: كان عليّ يكسح بيت المال في كل جمعة، ويقول: حُطام، غري به
غيري.
حدثنا الهدافي، بإسناد، عن ثمامة، قال: قال علي لإبن عمي: ألا أحدثك عني وعن فاطمة بنت النبي (صلى الله عليه وسلم)، وكانت أحب أهلها إليه، وجاءت عندي، فجرت الرحا حتى أثرت في يدها، واستقت القربة حتى دكنت ثيابها، وأثرت في نحرها، وقمشت البيت حتى إغبرت ثيابها، وأوقدت النار حتى دكنت ثيابها، فأصابها من ذلك ضر، فسمعنا أن رقيقاً أتي بهم إلى النبي ()، فقلت لها: لو أتيت أباك فسألتيه خادما، وذكر
الحديث
-