جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥قال: سمعت محمد بن سيرين يقول: كان أصحاب النبي) يخبرك أحدهم بالحلبة، وإذا لم يجد شيئاً، أدار صلبة بخمسه، أو حجر موثقة على صلبه
•
حدثنا أبو عبيد بن ذكوان، بإسناد، عن عبد الرحمن بن أزهر، قال: سمعت أبا عُبيدة بن الجراح، قال: كنت حفاراً أحفر القبور بمكة، ولا مال لي، فأسلمت، وأنا أكتسب طعام يومي، وكنت حين أسلمت، إذا حفرت قبراً صنعت طعاماً، فجئت به إلى النبي)، وكان لا يُفارقه عمار بن ياسر، وخباب بن الأرت، وكنا يومئذ إنما بضعة عشر رجلاً، وإني حفرت يوما قبراً بدرهمين، فابتعت شمله، وكنت قد عريت، فلما وقعت في يدي
شمله، ندمت أن لا أكون صنعت به طعاما لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)
فإنها لمعي، إذ مر رجل فساومني بها، فبعته إياها بأربعة، فلما وصلت إلى بيتي، إبتعت شملة خيراً منها بدرهمين، وابتعت بدرهمين خبزاً ولحماً، فجئت به إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فأرسل
6
وجمع إليه أصحابه، فأكلنا، ثم قال: اللهم إنا قليل فكثرنا ومقلون فكثر لنا "، فقلت: يا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ألا ترى هذه الشملة عليَّ، فأخبرك خبرها، فقصصت عليه خبرها، فضحك، ثم قال: " أما إنه لو حدثتكم بما فتح الله عليكم لسركم، ولو
- 225 -