جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

حدثنا ابن بصيام، بإسناد، عن أبي هريرة، قال: نزلت أنا

وصاحب لي على سلمان، فقرب إلينا خُبزاً وملحا، فقال: إن رسول الله () أنهانا أن نتكلف للضيف، فما نتكلف بكم، فقال صاحبي: لو كان ملحنا هذا فيه شعير؟ فبعث سلمان بمطهرة من صفر إلى البقال فرهنها، ثم جاء بالشعير فألقاه إلى الملح، فلما فرغنا، فقال صاحبي: الحمد لله الذي أقنعنا بما رزقنا، قال سلمان: لو قنعت بما رزقت، لم تكن مطهرتي مرهونة.

بإسناد عن سعيد، عن سعدانه، قال: كنا نفرح بيوم الجمعة، قلت: ولم ذلك؟ قال: كانت لنا عجوز ترسل لي بضاعة، فتأخذ من أصول السلف، وتثني عليه حبات من الشعير فتطرحه، فكنا نأتها إذا صلينا، فنسلم عليها، فتقدمه إلينا، فكنا

نفرح بيوم الجمعة، من أجل ذلك

- 229 -