جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥الكبير، إن سألك فاعطه، وإن إستعان بك فأعنه
وعن بكر بن عبد الله المزني، قال: بلغنا أن لقمان قال لإبنه: يا بني، لو كان الكلام من فضة، لكان الصمت من ذهب؛ وأقول في ذلك:
بني لو قيل لي أن الكلام ترى من فضة قلت أن الصمت من ذهب وعن الغني: قال لقمان لإبنه: يا بني، لا تقبل بحديثك إلى من لا يسمعه، فإن نقل الصخور من رؤس الجبال، أيسر من مُحادثة من لا يسمع؛ وأقول في ذلك:
أشد من نقل صخرين على جبل أهدى حديثي على من ليس يستمع
حدثنا عبد العزيز بن يحيى، بإسناد، عن الحسن، قال: قال لقمان لإبنه: يا بني، لا تبعث رسولك جاهلاً، فإن لم تجد حكيماً فكن رسول نفسك، فإني قد ذقت المرارة كلها، فلم أرى شيئاً أمر من الفقر؛ وأقول في ذلك:
لا تبعثن رسولاً جاهلاً أبداً إن لم تجد صادقا في القول ذا حكم وذقت ما كان من مر فلم أره أمر عندي مذاقاً من لقا العدم فكن بنفسك عن من كنت ترسله ولا محالة أن تعطي إلى ندم
LYTO_