جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨العرسات، فإنها ترغبك في الدنيا، وتنسيك الآخرة، واشهد الجنائز، فإنها ترغبك في الآخرة، وتزهدك في الدُّنيا؛ وأقول في
ذلك
بني دع الأعراس لا تشهدنها تزيدك حبا للذي أنت شاهده وكن شاهداً حمل الجنائز تعتبر بمشهدها والله كن أنت حامده قال لقمان لإبنه: يا بني، إذا أردت أن تقطع أمراً، فلا تقطعه حتى تستشير مُرشداً؛ يا بني، لا تعادي السلطان إذا غضب، ولا البحر إذا مد.
وعن الحسن، قال: قال لقمان لإبنه: يا بني، لإن يضربك الحليم ضربة تؤذيك، خير لك من أن يدهنك الجاهل بدهن طيب؛ وعن الحسن: بلغني أن لقمان قال لإبنه: يا بني، حملت الجندل والحديد، فلم أرى أثقل من جار السوء، إن رأى حسنة كتمها، وإن رأى سيئة أذاعها؛ وأنشدني غير واحد:
إلا من يشتري دار ابن حصن كراهة بعض جيران تباع يفر الجار منه ولا تراه بأفسح بقعة فيها الضياع أحب إليه أن يمسي ويضحى ويلحقه من الجار الصداع
قال لقمان لإبنه: يا بني، إستعن بالله من شر النساء، وكن
- YTA-