جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩من خيارهن على حذر.
وعن إسحاق بن إبراهيم، قال: بلغني أن لقمان قال لابنه: يا بني، لا ترث ممن ظلمك، ولكن إرث لنفسك من سوء عملك، وترفع لها من أمرك، وإذا دعتك القدرة إلى ظلم الناس، فاذكر قدرة الله (ع) على عقوبتك، وإنتقام الله منك، وذهاب ما أتيت إليهم عنهم، وبقاء ما أتيت إليهم عليك
قال: قيل للقمان: أي الناس أعز؟ قال: المُؤمن، الغني العَالِم، قيل: الغني من المال؟ قال: لا، ولكن هو الذي إن يحتج
إليه كفي
وعن سفيان، قال: قال لقمان لإبنه: يا بني، إن الدنيا بحر عميق، يغرق ويهلك فيه أناس كثير، ولتكن سفينتك فيها: تقوى الله، وحشوها وشراعها: التوكل على الله، لعلك تنجوا منها، وما أراك بناج؛ وأقول في ذلك:
غريق البحر أهون من غريق بدنيا من يدوم على صديق فعد لها سفينا تنج فيه هو التقوى السفين إلى الطريق وحشو شراعها الإيمان أولى به ينجوا الفتى من كل ضيق
وعن معاوية بن صالح: أن لقمان الحكيم قال لابنه: يا بني،
- 239 -