جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٢٥الباب الأول: في فضل العلم
عن النبي)، أنه قال أنه قال: " أشد عذاباً يوم القيامة عالم لا
يُنتفع بعلمه "؛ وأقول في ذلك شعراً:
إذا كان لي علم وليس بنافعي فذاك عذابي يوم ألقى به ربي ولا خير في علم إذا أنت لم تكن به عاملا حتى تورطت في الذنب ولم يُرضي ربي غير علم وأن يكن به عاملاً حقاً بما جاء في الكتب
وعن أبي هريرة، عن النبي (): " أن في بعض الكتب، أوحى الله تعالى إلى بعض أوليائه: قل للذين يتفقهون في الدين لغير العمل، ويطلبون الدنيا بعمل الأخرة، يلبسون للناس مسوك (1) الكباش، وقلوبهم قلوب الذئاب، وكلامهم أحلى من النحل، وقلوبهم مملؤة من الحقد والغل "؛ وأقول في ذلك
شعراً:
أتلبس يا فقيه لنا ثياباً تريناها من الوبر الثخين
(1) المسوك: الجلود، وهي عبارة عن لباس الصوفية الملبدة بالصوف، شعارا لهم.
٢٥ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.