جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٢٦وقلبك في القساوة قلب ذئب ولفظك ويك من عسل معين تريد بذاك أن تحوي وتلوي على الدنيا من الرجل الغبين
وعن جندب بن عبد الله، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " مثل الذي يطلب العلم ولا يعمل به، مثل آلة السراج تضيء للناس ويحرق نفسه "؛ وأقول في ذلك شعراً:
بالعلم فاعمل تنل من كل مطلب وليس يعمل خيراً من بغى أبدا مثل الذبالة في المصباح صاحبها تلقى العذاب وتلقي نورها الرشدا وعن أنس بن مالك، قال، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " رَبِّ أعوذ بك من علم لا ينفع، وعمل لا يُرفع، وعين لا تدمع، وقلب
لا يخشع، ودعاء لا يُسمع "؛ وفي ذلك أقول شعرا:
أعوذ بالله من علم بلا عمل لا يُرفعان فقد مرا بخسران والقلب قاس فلا يخشع لخالقه ومقلة لم تفض من خوف نيران اعملوا ما شيئتم أن تعملوا، فإن الله لا ينفعكم بالعلم حتى تعملوا به؛ وفي خبر: أن العلماء همتهم الرعاية، والسفهاء همتهم الرواية.
وعن ابن مسعود، عن أبيه، عن جده، قال: قال عبد الله:
26