جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧بعوضة، ثم قال: {أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت
أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا} () "
وقد بلغنا عن عيسى بن مريم (العَلاً)، كان يقول فيما يقول: ويل لكل عُلماء السوء، إنما مثلكم مثل الدفلي (2)، تعجب مراءها، ورقة من نظر إليها، ويقتل شجرها من أكله، قولكم هراء، وأعمالكم داء لا يقبل الشفاء، جعلتم العلم فوق رؤوسكم، والعمل تحت أقدامكم
وعن وهب بن منبه، قال: قال عيسى (ال): يكون في آخر الزمان، قوم يشرون الثياب، ويطلبون الصلاة بالمساجد لكي يُبدون بالسلام، تفتح لهم المجالس، فيوقفون بين يدي الملك الجبار يوم القيامة، فيقول: يا عبيد الشهوات، خذوا أجوركم ممن عملتم لهم.
وعن سهل بن محمد الأصمعي، قال: كان أبو بكر (ه) إذا مدح، قال: اللهم أنت أعلم بي من نفسي، وأنا أعلم بنفسي منهم، إجعلني خيراً مما يحسبون، واغفر لي ما لا يعلمون، ولا
تؤاخذني بما يقولون.
(1) سورة الكهف: 105
باللهجة
(2) الدفلي: شجرة الحبن) باللهجة العُمانية)، يُزرع للزينة، وهم سم قاتل للحيوان
- 267 -