جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٢٨وعملوا للأخرة، وصبروا قليلاً، فاستراحوا طويلاً "؛ وفي ذلك أقول شعراً:
من كان همته الرضا لإلهه فليسم في الدنيا ويعل بجاهه هانت عليه بصبره ورجائه أخرى لراحته وحسن معاشه
قال الأصمعي: سمعت يقول: إذا دخلت الموعظة أذن الجاهل
مرقت من الأذن إلى الأذن الأخرى.
وقال: قال الحسن: لا ينتفع بموعظة من مرت على أذنيه صفحا؛ وفي ذلك أقول شعراً:
إن المواعظ للإنسان نافعة كالزرع يحيى إذا ما جاده المطر وإن قسى القلب لم تنفعه موعظة عن الرسول ولو وافا بها عُمر تمر صفحاً على من لا خلاق له لا السمع يفهمها منه ولا البصر
يُروى عن سليمان، عن النبي ()، أنه قال: " يُوشك أن يُبذل الكلام ويُخزن العمل "؛ وأقول في ذلك
:
القول كالكتب في حفظ خزانتها وعلمنا ضلة في الأهل والخول وإنما الأمر من أطراف السننا وحشوا أكبادنا البغضاء كالشعل
وفي بعض الأخبار: أن العلم إذا لم يعمل به، زلت موعظته
YA-
٢٨ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.