جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٢٧كونوا للعلم رُعاه، ولا تكونوا رواه؛ وأقول في ذلك:
لقد قال عبد الله كونوا لعلمكم رعاة وإلا كنتم كرواة
وعن هاشم، عن الحسن، قال: قال: أن الرجل ليعلم الرجل باباً من العلم، فيعلمه ويعمل به، إلا كان له خيراً من الدنيا وما فيها؛ وأقول في ذلك
ولقد سمعت بأن أقواماً مضوا عملوا بما علموا فنالوا إلا سعدا حازوا ثراثاً خير من دنياكم وحباهم فحووا بذاك الأسعدا
قال: قرأ رسول الله (): ﴿إِنَّمَا يَحْشَى اللَّهُ مِن عِبَادِهِ العُلماء﴾ (1)، قال: هُم العُقلاء الذين عقلوا من محابه واجتنبوا مكارهه؛ وأقول في ذلك
{
:
كُن عَالِما مُحتسباً لله إياك لا تك في العبادة ساهي واحفظ أمور الله واتل كتابه بالحق فيه وما تكون بساهي قال: قال رسول الله): " إن الله خواصا من خلقه يسكنون العُلا من الجنان، لأنهم كانوا أكثر حزنا في الدنيا، وذكرا للموت، وإقبالاً لربهم فيما يُرضيه، فهانت عليهم الدنيا
(1) سورة فاطر: 28.
- YY-