جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

الأعمال أفضل؟ فقال: ﴿ولذكر الله أكبر﴾ (1)، ما جلس قوم في بيت من بيوت الله، يتعاطون كتاب الله ويتدارسونه، إلا كانوا أضياف الله (ع)، فظللتهم الملائكة بأجنحتها ما داموا فيها، لا يخوضون في حديث غيره، وما سلك عبد طريقا يلتمس به علما، إلا سهل الله له طريقاً إلى الجنة

وعن جابر، قال: خرج علينا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فقال: " يا أيها الناس، إن الله سراير من ملائكته تقف على مجالس الذكر، فاغدوا وروحوا في ذكر الله، من كان يحب أن يعلم كيف منزلته عند الله؟ فلينظر كيف منزلة الله عنده، فإن الله ينزل العبد حيث أنزله من نفسه "؛ وأقول في ذلك:

إذا شئت من بارئك حبا وزلفة فقلبك قل لي كيف يعتقد الحبا فإن يعتقد في الله حبا فإنه يكافئك للحسنى ويغتفر الذنبا وعن أنس، قال: قال رسول الله (: " لأن أقعد مع قوم يذكرون الله تعالى بعد صلاة الفجر إلى أن تطلع الشمس، أحب إليَّ من أن أعتق رقبة من ولد إسماعيل، ولإن أقعد مع قوم يذكرون الله بعد صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس، أحب إليَّ

من أن أعتق رقبة من ولد إسماعيل "؛ وأقول في ذلك:

(1) سورة العنكبوت: 45.

- YAY-