جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢وعن مالك بن سليمان، قص مالك بن دينار، فكان له مُصحف فسرق، فلما كان في المجلس الثاني، فقص، فقال: كلهم يبكون، فمن سرق المصحف؟
وعن جعفر بن سليمان، قال: رأيت مع مالك بن دينار كلبا فقلت: ما هذا يا أبا يحيى؟ قال: هذا خير من جليس السوء؛ وأقول في ذلك:
جليس السوء كلب أقتنيه أحب إليَّ منه في حياتي قال: قال عياض لسفيان الثوري: دلني على رجل أجلس
إليه، فقال: تلك صلاة الوحدة.
قيل لبعض الحكماء: من أبعد الناس سفراً؟ قال: من سفره في ابتغاء الأخ الصالح؛ فقال، لا شيء أوحش من الوحدة، والوحدة أنس من شرار الإخوان.
وعن شل بن عروة، قال قتادة إلى أنس بن مالك: ونحن صبيان سمعته سئل، فقال: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: " مثل الجليس الصالح مثل العطار، إن لم يصبك طيبه، عبق بك ريحه، ومثل الجليس السوء مثل الكير، إن لم يحرق ثيابك
أنتن ريحك "؛ وأقول في ذلك:
- 292 -
٢٩٢ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.