جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦وعن الحسن بن عليّ، قال: سمعت جدي، يقول: من أدمن الإختلاف إلى المساجد، أصاب أخا مُستفاداً، أو رحمة منتظرة، أو كلمة تدله على الهدى، وأخرى تصرفه عن الردى، أو علماً مستطرفا، ويترك الذنوب، إما حياءً، وإما خشية؛ وأقول في
ذلك:
إن المساجد من أتاها مدمناً يلقى الشقيق يقتفي سُبل الهدى أو ناطق بالبر يسمع قوله خيراً وينهي الناس عن فعل الردى يدع الذنوب مع إستماع مقاله أيضا ويرجوا رحمة تأتي غدا
قال: قال ربيعة الرازي: المروة ستة خصال: ثلاث في الحضر، وثلاث في السفر؛ فأما اللواتي في الحضر: فتلاوة القرآن، وعمارة مساجد الله، واتخاذ الإخوان في الله، واللواتي في السفر: فبذل الزاد، وحُسن الخلق، وكثرة المزاح من غير معصية الله.
وعن عائشة، قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " أحب البلاد إلى الله المساجد، وأبغض البلاد أسواقها، محبوة منه
بالبغض
وعن حذيفة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): رهبانية أمتي
296 -