جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣وعن الزهري، في قوله تعالى: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾ (1)، قال: سكون المرء في صلاته؛ وقال الحسن:
خائفون.
وعن جابر، قال: سُئل النبي (): أي الصلاة أفضل؟ قال: " طول القنوت، قال الله (ع): ﴿أمن هو قانت أناء الليل ساجدا وقائما يحذر الأخرة ويرجوا رحمة ربه﴾ (2) "؛ والقنوت على لغة العرب يتصرف على وجوه، فمنها: القنوت: القيام والطاعة، قال الله تعالى: ﴿وقوموا لله قانتين﴾ (3)، أي: مطيعين، والقنوت: الإمساك عن الكلام؛ والقنوت: الصلاة؛ والقانت: المصلى؛ وأقول في ذلك
:
وَكُن قانتا لله في صلواته تلق السعادة في عُلا جناته من كان يعبد ربه ويطيعه كافأه بالحسنى على حسناته
(1) سورة المؤمنون: 2. (2) سورة الزمر: 9. (3) سورة البقرة: 238.
٣٠٣ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.