جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥الباب الثامن عشر في التعبد وقيام الليل
قال الله (ع): {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون *
{
وبالأسحار هم يستغفرون} (1)؛ وقال): ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا﴾ ()؛ وقال (ع): أمن هو قانت أناء الليل ساجدا وقائما يحذر الأخرة ويرجوا
رحمة ربه} (3).
وعن أبي سلمه، عن عائشة، قالت: كنت أجعل للنبي (صلى الله عليه وسلم) حصيراً يُصلي عليه، فتسامع الناس بصلاته، فأجمعوا إليه، فكره ذلك، وكان بهم رحيما، وخشي أن يكتب عليهم قيام الليل، فقال: " يا أيها الناس، إن الله لا يمل من الثواب، حتى تملوا، وإن خير العمل أدومه "
وعن عبد الله بن قيس، أنه سمع عائشة، وكان ذكر عندها: أن قوما يزعمون أنهم، إذا أدوا الفرائض، لا يُبالون إن لم
(1) سورة الذاريات: 17 - 18.
(2) سورة السجدة: 16
(3) سورة الزمر: 9.
- 305 -
٣٠٥ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.