جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

يزيدوا، فقالت: لعمري، لا يسألهم الله إلا عن ما إفترض عليهم.

وعن أسماء بنت يزيد، عن النبي ()، أنه قال: " إذا جمع الله الأولين والآخرين، جاء منادي ينادي: سيعلم أهل الجمع من أولي الكرم، ثم يقول: نعم، الذين ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا﴾ ()، وهم قليل، ثم يُحاسب الله الناس "؛ وأقول في ذلك:

عن المضاجع أقواما جنوبهم كانت لهم تتجافى طاعة الباري يدعون ربهم خوفا ومطمعة أناء ليل بأغلال وأسواري " ثم يرجع فيُنادي: أين الذين لا تلههم تجارة ولا بيع عن ذكر الله؟ فيقومون وهم قليل، ثم يرجع فينادي: أين الذين كانوا يحمدون الله في السراء والضراء؟ فيقومون وهم قليل، ثم يُحاسب الناس "؛ وأقول في ذلك

:

قوم مضوا لم يكن تلهي تجارتهم ذكر بارئهم سراً وإعلانا ولا مع البيع تنساه قلوبهم كلا ولا ارتكبوا إثماً وبهتانا ومعشر حمدوا الرحمن خالقهم سبحانه وتلوا مع ذاك برهانا

وعن أبي هريرة، قال: سأل رجل رسول الله): أي

(1) سورة السجدة: 16.

-7.7 -