جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩ذلك، في تلك الليلة "؛ وأقول في ذلك
إن لله ساعة في الليالي هي موقوفة لأجل السؤال فاسألوا الله مُسلمي الأرض فيها بدعا صادق وحسن إبتهال فلكم ما سألتموه وحيا مُرجى غير وان حُيِّيتم بنوال وقال محمد بن مداد:
إن الله ساعة في الزوال من نهار وعقب ليل طوال ما دعى العبد فيها وتوخى ذاك إلا أجيب في الإبتهال يقبل الله فيهما دعوة الداعي إذا كان قوته من حلال وينادي عليهما ملك هل من سؤال يعطي عباده المتعال وعن ابن عُمر، قال: كنا قعوداً عند النبي (صلى الله عليه وسلم)، فقال: " يدخل عليكم رجل من أهل الجنة "، فليس منا أحد إلا تمنى أنه من أهل بيته، فإذا سعد بن أبي وقاص، فقال رجل: بأي شيء سبقنا إلى الجنة؟ هاجرنا مثل ما هاجر، وجاهدنا مثل ما جاهد، وإن له لعملاً، فقلت له: أستضيفك الليلة، فدخلت معه، فجاء فنام على فراشه، حتى سمعت غطيطه فانتبه من خوف بيته، فقال: لا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (ثلاث مرات، ثم نام، ثم إنتبه، فقال مثل ذلك، ثم نام، ثم إنتبه،
-7.4 -