جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

فقال مثل ذلك، ثم نام، ثم إنتبه، وقد جاء الصبح، فقال لي: قم فتوضأ، حتى تصل ركعتين، ثم تدرك الصلاة مع النبي (صلى الله عليه وسلم)،

فقلت

: ما ضيعت شيئا، فلزمته ثلاث ليال، لا يزيد على هذا فقلت له: سمعت النبي () يقول: كذا وكذا، فطلعت أنت فبأي شيء سبقتنا؟ أردت أعلم عملك، فقال: يا ابن أخي، هل رأيتني غافلاً؟

وعن أبي أمامة، أن النبي (صلى الله عليه وسلم)، قال: " عليكم بقيام الليل، فإنه دأبة (1) الأمم قبلكم، وقربة لكم إلى ربكم، ويكفر السيئات، وينهي عن الإثم "؛ وأقول في ذلك:

شيمة الأولين في الليل كانوا في دجى الليل قائمين قياما واقتفوا سُنن الأوائل لله بذكر يزيل عنكم أثاما وقال محمد بن مداد:

قم مع الليل يا أخي قياماً تكس نوراً يجلوا عليك الظلاما واتبع سنة النبي ودع عنك عذولاً وغافلاً نواما وإذا ما كسلت عنه فأكثر ذكرك الله حين تغشى المناما لا تكن غافلاً كنيباً حزيناً ساهيا لاهيا تحب الحطاما (1) الدابة: العادة.

- T 1 -